الجمعة العظيمة

مرسال ميشال خليفة

04/04/2026

ولداً كنت ألهو بالمكان المطلق ويلهو بي الزمان . أسهو وأرنو إلى تراتيل الآلام في الجمعة العظيمة .
أيها المسيح - الشهيد ، الممهور بنُسك روح يتجلّى لها المطلق : ماذا فعلت بصبيّ خارج من فوهة ترنيمة ؟!
كانت الطفولة تضجّ بأسئلة قاضمة . مع أني كنت أستمع إلى التراتيل بخشوع هادىء ومستغرق يكاد يساوي ذهول المتعبّد وحميته لموضوع عبادته . وكانت "جدتي " تبتسم وتحيل أسئلتي إلى منطق متداول . وكان عقل الوَلَدْ الذي كنته كلما أكبر ، يصغر . (على حسب قول ستّي مريم ) وهكذا تكاثرت الأسئلة وقلّت الأجوبة ، واضطربت الأمكنة ، وبقي الحنين وحده إلى تلك التراتيل والى طفولة الجمعة العظيمة في كنيسة مار اليشاع يلازمني .
في ليلة الجمعة العظيمة أفتّش عن المسيح ، ابحث عن ظلّه
ما أحزن هذه البلاد وهي تنظر إلى نفسها بعد الفّي سنة من صلبه فيها
أيها المسيح المسافر في احلامنا
كن عنوان قيامتنا من تحت أنقاض الهزائم
بابُنا إلى قيامة نصنعه بأنفسنا .
احمل صليبك وأتبعنا .
-عَ دَربْ آلامك نص جورج خباز بصوت لينا فرح وجوقة رفقا

(*) مُرسَل من الفنان مارسيل خليفة مع موافقته